النائب نديم الجميل لنهاركم سعيد : الأسد يريد تحويل النظام في لبنان إلى نظام توتاليتاري
النائب نديم الجميّل عبر نهاركم سعيد:
علاقة سوريا بلبنان غير سليمة
حذرّنا من تغيير وجه لبنان، وهم يثبتون مخاوفنا اليوم
لبنان ليس محكوماً، وكل فريق يحكم منطقة نفوذه
أهلاً بمشاركة الرئيس بري في 14 شباط ولكن دون شروط
علّق النائب نديم الجميل على خبر العثور على هيكل الطائرة والصندوق الأسود اليوم، آملاً الا تكون فقط اشاعات، لافتاً الى انه حان الوقت لمعرفة ما حصل في حادثة سقوط الطائرة الأثيوبية.
ورداً على سؤال حول وضع المسيحيين في لبنان اليوم، اشار الى انه من الناحية الدينية "كلنا موحدين وننتمي الى الكنيسة العريقة التي هي أساس لبنان وأساس قيام دولة لبنان الحديثة كما هي عليه اليوم". وأضاف :"لكن سياسياً فنحن منقسمون بعد الخيارات السياسية التي أختارها البعض والتي تختلف مع تلك التي اختارتها الكنيسة عبر التاريخ"، متمنياً في مناسبة عيد القديس مار مارون بان يتوّحد اللبنانيون ويعودوا الى الثوابت اللبنانية والوطنية وتخطي الانتماءات الخارجية و"ان يكون انتماؤنا لبناني وللدولة اللبنانية ونؤمن بقيام دولة لبنان الحديثة".
واعتبر ان سوريا اليوم لا تزال غير معترفة بسيادة لبنان، وتضع الحواجز والعراقيل في مسيرة ترسيم الحدود بين البلدين، مشيراً الى ان العلاقة بيننا ليست من دولة لدولة بل على مستوى شخصي "اذ لم نر زيارة اي نائب سوري الى الرئيس سليمان او الرئيس الحريري"، واصفاً انها علاقة غير سليمة. و يريدنا السوريون وبعض اللبنانيين الشعور بأن القرار الوطني ليس في لبنان. إذاً هذه ليست علاقات نديّة كما طالبنا بها وكما يجب أن تكون. والمشكلة في هذا الخصوص هي لبنانية بامتياز وليست طائفية.
وتعليقاً على كلام الرئيس السوري بشار الأسد بتغيير النظام في لبنان، اعتبر الجميل في حديث لنهاركم سعيد عبر LBC ان كلام الأسد خطير والتظام السوري يظن أنه ما زال يسيطر على الوضع في لبنان كما كان قبل 2005 و يريد تحويل النظام في لبنان لجعله كما هو عليه في سوريا "اي توتاليتاري ونظام القمع وغيرها"، لافتاً الى انه يهدف الى"القضاء نهائياً على الدولة اللبنانية وتغيير النظام لمصلحتها ومصلحة حلفائها في لبنان ومنهم حزب الله وهذا الأمر لن نقبل به ونضالنا سيستمر من أجل بناء الدولة والمؤسسات وتفعيل هذه المؤسسات".
وتابع الجميّل:" لقد حذّرنا من هذا الواقع خلال المعركة الانتخابية وقلنا أن البعض يريد تغيير وجه لبنان. وها هم اليوم يثبتّون ما حذرنا منه في حينه."
وتابع متسائلاً :"بأي صفة سيقوم النائب ميشال عون بزيارة الى سوريا ؟" لقد زارها منذ فترة ولم يتمكن من اعطاء اية إجابة حول موضوع المفقودين والمحتجزين في السجون السورية و لا حول موضوع ترسيم الحدود و لا عن عن أي موضوع خلافي بين البلدين. بل كان جوابه دائماً "هذا موضوع يجب بحثه مع الدولة والحكومة" فيما الدولة معطلة بسبب انتشار السلاح غير الشرعي الموجود مع حلقائه وبسبب الانقسامات الداخلية. واعتبر الجميّل " ان العلاقة التي تبنى بين زعماء واشخاص مع النظام السوري ليست لمصلحة الدولة واللبنانيين.
وأضاف:" نريد علاقات نديّة ممتازة مع سوريا وعلاقات مبنية على ثوابت تريح الوضع اللبناني ولا تحاول السيطرة على السياسة اللبنانية. فرغم زيارة الرئيس الحريري الى سوريا، وصلتنا بعدها بايام رسالة أبو موسى القادم من الشام حول موضوع السلاح خارج المخيمات وبعدها رسالة الرئيس بشار الاسد حول تغيير النظام. كذلك كيف نفسر الترحيب الرسمي السوري عبر إعلامه وحلفائه في لبنان لزيارة الرئيس ميشال سليمان لسوريا و إيران، ويشجبون و ينددون بزيارته لفرنسا أو الولايات المتحدة؟
وشدد على ضرورة المرور في مرحلة أساسية اليوم وهي "مرحلة بناء الدولة والمساواة بين جميع اللبنانيين دون ان يبقى هناك سلاح في يد فريق معين على الساحة اللبنانية، وبعدها نجتمع على طاولة الحوار حيث يضع كل فريق هواجسه ومخاوفه عليها ونعرض الخيارات المتاحة اليوم. ولكن أشعر أن هنك نية لتعطيل قيام الدولة من أجل فرفطتها ليتمكنوا من وضع اليد عليها. عندها تصبح عملية تغيير النظام سهلة.
ووصف واقع الحال اليوم بأن لبنان" ليس محكوماً من أحد. فكل فريق يحكم منطقة نفوذه. والدولة اليوم مشلولة، مثل سفينة تتقاذفها الامواج و لا تعرف الى اين تتجه. وهنا أسأل: أين التحقيقات التي وعدونا بها حول التفجيرات في الضاحية والجنوب؟ اين نتائج التحقيق في اغتيال الضابط الطيار سامر حنا؟ أين التحقيق في اختطاف جوزف صادر على طريق المطار؟
وقال:" في أول فرصة سأتقدم بسؤال للحكومة حول كل تلك المواضيع لأن المواطن يريد أن يعرف الحقيقة
وقال :"اذا نريد بناء دولة دينية طائفية مبنية على السلاح فليكن، واذا نريد بناء دولة قوية تعكس هواجس وطموحات الناس وتكون بيئتنا نظيفة فلنطفق على ذلك"، لافتاً الى اننا لسنا بحاجة الى مساعدة أحد لحمايتنا في الداخل "بل نريد مساعدة كل الدول لتقوية الجيش والدولة اللبنانية لتتولى هي كل الامور الامنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والانمائية على كل الاراضي اللبنانية".
من جهة أخرى استغرب عدم معرفة مصير المخطوف جوزيف صادر حتى الان، معرباً أسفه لعدم انعقاد مجلس النواب قائلاً :"لم أر اي عمل للمجلس منذ انتخابي حتى اليوم رغم اجتماع اللجان النيابية"، مشيراً الى "اننا لم نشرّع اي قانون بعد".
واعلن ان هناك الكثير من العمل للحكومة متوقف بسبب وجود السلاح في يد فريق من اللبنانيين، لافتاً الى انه لم ينس بعد أحداث 7 ايار ومشيراً الى ان اللبنانيين لم يطمئنوا حول الكلام الذي اعتبر 7 ايار يوماً مجيداً. واضاف :"نحن هنا لمواجهة اي اعتداء على الاراضي اللبنانية ولكننا لن نقف صفاً واحداً لدعم اي فريق يحمل السلاح بمفرده ولا يكون تحت امرة الجيش اللبناني".
وعن 14 شباط، أكد الجميل ان "الثوابت والمبادىء التي نزلنا من اجلها الى ساحة الشهداء عام 2005 لا تزال نفسها منها بناء دولة ولا سلاح الا في يد الجيش اللبناني"، مؤكداً اصراره في متابعة هذه المسيرة، لافتاً الى ان مشاركتنا في 14 شباط هي للتأكيد على ان الشعب اللبناني لن يدخل اليأس الى بيته بل سيستمر في مسيرة الاستقلال. فشعارات 14 آذار هي ثوابت وجوهر وجودنا كلبنانيين." وأكد انه لا يمكن "ان ننسى الشهداء الذين سقطوا من اجلنا ومن اجل لبنان"، لافتاً الى ان النضال طويل وقد مررنا في ظروف صعبة وقاسية في الماضي ولكننا لم نستسلم، واليوم لن نستسلم، وانا أناشد اليوم كل اللبنانيين الذين نزلوا عام 2005 الى ساحة الشهداء ان يشاركوا في 14 شباط مجدداً ويحملوا الشعارات التي يريدونها وفليعبروا عن حالة الخوف والغضب التي في داخلهم"، كاشفاً ان هناك الكثير من التجاوب بين الناس حتى الان. ورداً على سؤال، قال :"اذا الرئيس بري يريد المشاركة في هذه الذكرى فأهلاً وسهلاً به، ولكن دون ان يضع شروطاً لمشاركته."
الجميل شدد ايضاً على وجوب تقوية دور موقع رئاسة الجمهورية والجيش اللبناني والقضاء في مسيرة بناء الدولة.
ومن ناحية أخرى، استغرب كيفية التعاطي مع البيان الذي صدر عن الرئيس السوري أمس، "وكأن هناك استلشاء للدور اللبناني من الجانب السوري".
ودعا الجميل الى عقد مؤتمر للحكومة لعدة ايام من اجل اقرار القرارات الواجب اتخاذها من انتخابات بلدية الى تعيينات ادارية او قرارات امنية.
وعن الانتخابات البلدية، شدد على وجوب اجرائها في موعدها "مهما كلف الامر"، لافتاً الى انه كان من المفروض البدء بالاصلاحات في قانون الانتخابات مسبقاً، معتبراً ان تأجيلها هو بمثابة "ارتكاب جريمة بحق المواطن والدولة". وعن خفض سن الاقتراع الى 18 سنة، أكد على أهمية اشراك الشباب في الانتخابات، مع وجوب ايجاد حل لاي خلل ديمغرافي سيحصل.
وختم متوجهاً بالقول الى البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير في مناسبة عيد مار مارون :" مجد لبنان اعطي لكم والمجد باق ونحن سنحافظ على هذا الكيان وعلى وجود لبنان كما هو وكما اردتموه"، مضيفاً ان بعد مرور 1600 عاما ً"نؤكد اليوم على الطابع الديني والسياسي لهذه المناسبة، واساس الموارنة السياسية هم الموارنة الذين بنوا لبنان القوي وهم في لبنان ومنهم البطريرك يوحنا مارون"، داعياً الجميع وخاصة المسيحيين الموارنة المشاركة في الاحتفال الوطني بامتياز والديني يوم الثلاثاء في ساحة الحرية في كنسية مار جاورجيوس في وسط بيروت.
Send us your information to stay up to date with all Nadim Gemayel news events and site updates.