نديم الجميل لموقع "القوات": العلاقات الندّية مع سوريا تتطلّب استعمال كلمات "الرفض" ولبنان لا يستطيع ان يتحمّل سلاحين وجيشين على أرضه
أكد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب نديم الجميل أن الاستنابات السورية لم تكن لتصدر لولا مباركة النظام السوري لها، واصفاً إيّاها بأنها سياسية بامتياز، ومحاولة للضغط على الرئيس سعد الحريري للتخلي عن حلفائه في مسيرة ثورة الأرز وقناعاته والانضمام إلى فريق 8 آذار.
واضاف الجميل "المطلوب من الحريري اليوم ان يذهب إلى سوريا من دون فريق عمله الذي يؤمن بلبنان أولاً، وبالخيار اللبناني وبالتعايش المسيحي المسلم الحقيقي"، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس الحكومة واعٍ لخطورة هذه الأمور.
الجميل، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، انتقد الزحف اللبناني باتجاه سوريا على خلفية موت شقيق الرئيس السوري، معتبراً أن جزءاً من هذه الزيارات هو سياسي، ومضيفاً "انه في وقت كان العمل جار منذ الـ2005 على الخروج من الهيمنة السورية والتمسك باستقلالية لبنان، نرى السياسيين اللبنانيين يزحفون نحو سوريا وهذا شيء مرفوض ولن نقبل به".
وقال الجميل: "اذا أردنا فعلا علاقات ندّية مع سوريا، يجب أن تكون الزيارات متبادلة بين الدولتين، لا أن تكون محصورة فقط من الجانب اللبناني باتجاه سوريا"، معتبراً ان لا وجود لعلاقات ندّية مع سوريا حاليا بل هي علاقة هيمنة من سوريا على لبنان. واضاف "أن لبنان دولة سيدة ومستقلة، ونحن نعرف مصلحته ونرفض أي هيمنة عليه خصوصاً بعد الخروج السوري من لبنان"، مشدداً على أن بناء علاقات طبيعية وندية بين البلدين يتطلّب منّا استعمال كلمات الرفض والجزم لاثبات حضورنا وقدرتنا على تقرير مصير بلدنا".
وإذ اكد ثقته بالرئيس سعد الحريري وانه لن يكون هناك أي انقلاب او خلط اوراق على حساب لبنان او على حساب العلاقة مع حلفائه المسيحيين، تمنى الجميل أن يصدر القرار الظني وبالتالي الحكم عن المحكمة الدولية سريعاً لمعرفة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز، ولمعرفة كيفية التعاطي مع المجرمين.
ولفت الجميل إلى الموقف السعودي المفاجئ باتجاه سلاح "حزب الله"، فجدد التأكيد على خطورة هذا السلاح وتأثيره السلبي على الداخل لفرض معادلات جديدة، معتبراً أن لبنان لا يستطيع ان يتحمّل سيادتين وسلاحين وجيشين على أرضه. وتمنى من المجتمع الدولي بأكمله ان يحذو حذو الأميركيين والسعوديين في هذا الموضوع، ليستكمل لبنان سيادته واستقلاله. وشدد على ضرورة العمل مع المجتمع العربي والدولي لدفعهم إلى تبنّي هذا الموقف حفاظاً على لبنان وخدمة لمصلحته العليا ولتحريره من السلاح غير الشرعي.
واكد النائب الجميل على وجوب حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، خصوصا وأن "حزب الله" أصبح مشاركاً في الحكومة، متمنياً عدم الوصول إلى مشاكل امنية أو حرب في لبنان لأن المواطن اللبناني لم يعد يستطيع تحمّل أعباء هذه الحروب. ورأى أن أيَّ حرب مع اسرائيل يجب ان يتحمل اعباءها المجتمع العربي كاملا ولا تكون فقط على حساب لبنان، مؤكدا ان لبنان لا يمكن ان يتحمل خسائر مادية وبشرية إضافية خدمة لايديولوجية معينة لا تخدم مصلحته.
Send us your information to stay up to date with all Nadim Gemayel news events and site updates.